جيرار جهامي

842

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

للنبات والحيوان ، فإن للنبات جهة أغصان وجهة أصول ، وإحداهما بالطبع فوق والأخرى بالطبع أسفل ، لكن يعرض أن يصير الفوق أسفل والأسفل فوقا ، ويكون الفوق مع ذلك حافظا لمعنى أنه بالطبع فوق ، وكذلك يكون السفل حافظا لمعنى أنه بالطبع سفل . كما أن الماء وإن سخن فهو حافظ لمعنى أنه بالطبع بارد . وأما القدّام والخلف ، فليس إلّا للحيوان كان ساكنا أو متحرّكا ، وللأجسام المتحرّكة غير الحيوان حين تكون متحرّكة ، فإن الجهة التي إليها تتحرّك هي قدّامها والجهة المتروكة هي خلفها ، لكنها إن تغيّرت حركتها تغيّر قدّامها وخلفها . ولا كذلك للحيوان ، لأن القدّام الذي للحيوان ليس بحسب كل حركة ، بل بحسب الحركة الإرادية التي إلى جهة أعضاء مخصوصة له ما دام على النهج الطبيعي لا كالقهقرى ، فإن ذلك غير طبيعي ، بل متكلّف . فالأجسام غير الحية تارة يوافق فوقها وسفلها قدّامها خلفها وذلك إذا تحرّكت إلى فوق أو إلى أسفل ، وتارة يخالف فوقها وسفلها قدّامها وخلفها ، وذلك إذا لم تكن حركاتها إلى فوق أي نحو جهة الفلك أو أسفل أعني نحو جهة الأرض ، وإن تحرّكت عرضا لم تدخل جهة في جهة . ( شسط ، 250 ، 5 ) فيض - الفيض فعل فاعل دائم الفعل ، ولا يكون فعله بسبب دعاه إلى ذلك ولا لغرض إلّا نفس الفعل . ( كتع ، 292 ، 8 ) فيض إلهي - إن الفيض الإلهي ( حسبما يقول صاحب أثولوجيا ) انقسم إلى إفادة ما وجوده وجود ثابت دائم بالعدد ، وإلى وجود ما وجوده غير دائم ولا ثابت إلّا بالنوع . فلو أفيض الوجود على أحد النوعين لم يكن الوجود مشتملا على أنحاء جميع الوجود الممكن ، فلم يجب أن يقف الوجود قبل الوصول إلى حيّز الكون والفساد . وقال إن العقل والنفس ، وإن تقدّما الطبيعة بالذات ، فهما تاليان للطبيعة في تأثيرهما في العالم الحسّي القابل للكون والفساد . ( شكث ، 68 ، 7 ) فيضان الصور - قال ( صاحب أثولوجيا ) : ليس فيضان الصور عن الأول الحقّ على سبيل ما يترتّب في الفكر ويطلب بالرؤية بل أبدعت الإبداع الشريف الذي ذكروا ، مما يبدعها الباري بذاته لا بتوسيط شيء غير ذاته ، بل أبدع العقل بذاته ، ولما تجلّى للعقل عقله العقل وعقل ذاته وعقل منهما كل شيء دفعة لا بطلب ولا فكر . فلما أبدع ذلك أبدع بعد ذلك - بعدية ذاتية لا زمانية - العالم الحسّي وما فيه . - ليس إبداع تلك الأشياء كان لأجل هذا العالم ، فإن الأفضل لا يكون لأجل الأخسّ ، وليس أيضا الجود وقف هناك ، وإن كان ذاك ليس لما بعده لكنه ليس في إبداعه منع لأن